البهوتي
52
كشاف القناع
( وتقدم : إذا دخل وهو يؤذن ) فينتظر فراغه ، ليجمع بين الإجابة والتحية ( ويحرم الكلام في الخطبتين والامام يخطب ، ولو كان ) الامام ( غير عدل ) لقوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) * ولقوله ( ص ) : من قال : صه ، فقد لغا ، ومن لغا فلا جمعة له رواه أحمد وأبو داود . ولقوله ( ص ) في خبر ابن عباس : والذي يقول : أنصت ليس له جمعة رواه أحمد من رواية مجالد . ومعنى قوله : لا جمعة له أي كاملة ولقوله ( ص ) لأبي الدرداء : إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ رواه أحمد ، ( إن كان ) المتكلم ( منه ) أي الامام ( بحيث يسمعه ) ، بخلاف البعيد الذي لا يسمعه ، لأن وجوب الانصات للاستماع ، وهذا ليس بمستمع . ( ولو ) كان كلام المتكلم ( في حال تنفسه ) أي الامام ، فيحرم ( لأنه في حكم الخطبة ) ، لأنه يسير . ( إلا له ) أي الكلام للخطيب ( أو لمن كلمه لمصلحة ) فلا يحرم عليهما ، لأنه ( ص ) : كلم سليكا وكلمه هو رواه ابن ماجة بإسناد صحيح ، من حديث أبي هريرة . وسأل عمر عثمان فأجابه ، وسأل العباس بن مرداس النبي ( ص ) الاستسقاء ، ولأنه حال كلام الامام وكلام الامام إياه لا يشغل عن سماع الخطبة . ( ولا بأس به ) أي الكلام ( قبلهما ) أي الخطبتين ( وبعدهما نصا ) لما روى مالك والشافعي بإسناد جيد عن ثعلبة بن مالك قال : كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر ، فإذا سكت المؤذن قام عمر ، فلم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين ( و ) لا بأس بالكلام ( بين الخطبتين إذا سكت ) ، لأنه لا خطبة حينئذ ينصت لها ( وليس له تسكيت من تكلم بكلام ) لما تقدم ، ( بل ) يسكته ( بإشارة فيضع أصبعه ) ولعل المراد السبابة ( على فيه ) إشارة بالسكوت ، لأن الإشارة تجوز في الصلاة للحاجة ، ففي الخطبة أولى ( ويجب ) الكلام